العلامة الحلي

114

مختلف الشيعة

لم يكن للجاعل الرجوع ، إلا أن يبذل أجرة ما قد عمل ( 1 ) . وهو المعتمد . لنا : الأصل عدم الوجوب . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : لو اختلفا فقال صاحب العبد : شارطتك على نصف دينار وقال الراد : شارطتني على دينار فالقول قول الجاعل مع يمينه ، إنه لم يجعل له دينارا ، ثم يستحق عليه أجرة المثل . وتبعه ابن البراج ( 4 ) . والوجه أن الجاعل يحلف على نفي ما ادعاه الراد ، فإذا حلف بطلت دعوى الراد ، ثم نقول : أجرة المثل إن كانت أزيد مقا ادعاه الراد كان له ما ادعاه خاصة ، وإن كانت أقل مما ادعاه الجاعل وجب على الجاعل ما ادعاه ، وإلا فالأجرة . والحاصل إن الراد يأخذ أقل الأمرين مما ادعاه ومن الأجرة ، والجاعل يدفع أكثر الأمرين مما ادعاه ومن الأجرة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إن قال لواحد : إن جئتني بعبدي فلك دينار فجاء به هو وغيره فإن هذا الذي عينه يستحق نصف الدينار ، ولا يستحق الآخر شيئا ، لأنه تطوع به ، وعلى ما قلناه يستحق نصف أجرة المثل ( 5 ) . وفيه نظر ، فإن الثاني متبرع فلا يستحق شيئا ، إلا أن يحمل قوله : " وعلى ما قلناه " على أن من رد العبد فله ما عين ، ويجعل ذلك عاما مع الجعالة والإطلاق ، ويجعل أجرة المثل ما قرره الشارع ، لكن الوجه عدم ذلك .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 332 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 333 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 590 المسألة 18 . ( 4 ) المهذب : ج 2 ص 570 . ( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 334 .